محمد بن عبد الرحمن الإيجي
392
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا ) : القرآنية ، ( بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا ) أي : محمد ، ( إِلا رَجُلٌ يريدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ ) : يمنعكم ، ( عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ وَقَالُوا مَا هَذَا ) أي : القرآن ، ( إِلَّا إِفْكٌ ) غير مطابق للواقع ، ( مُفْتَرًى ) : على الله ، ( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ ) أي : القرآن ، ( إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ ) ، ينسبونه إلى الاختراع والكذب ، ثم إلى السحر لما فيه من الإعجاز الدال على الصدق ، ( وَمَا آتيْنَاهُمْ ) أي : قريشًا ، ( مِنْ كتُبٍ يَدْرُسونَهَا وَمَا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ ) ، وكانوا يقولون : لو جاءنا نذير ، وأنزل علينا كتاب لكنا أهدى من غيرنا ، قيل معناه ليس لهم كتاب ولا رسول قبلك حتى يقولوا نحن نتبع كتابنا ونبينا ولا نتبعك ، فليس لهم عذر باطل أيضًا في عدم اتباعك ، ( وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ) : من الأمم الماضية ، ( وَمَا بَلَغُوا ) : هؤلاء ، ( مِعْشَارَ مَا آتيْنَاهُمْ ) : من طول الأعمار وكثرة الأموال وقوة الإجرام ، ( فَكَذَّبُوا رُسُلِي ) ، عطف على كذب عطف مقيد على مطلق أي : فعلوا التكذيب ، فكذبوا رسلي كما يقول : أقدمت على الضرب فضربته ، قيل : عطف على ما بلغوا والضمير لأهل مكة أي : ما بلغوا معاشرهم فكذبوا رسلي ونفي